قصص

قصة خيانة زوجة القاضي

هذه القصة وقعت في إحدى مدن المملكة العربية السعودية

وتتلخص هذه القصة بأنه كان هناك طالب في المرحلة الجامعة ملتحق بقسم القانون بإحدى الجامعات السعودية

رجع ذات يوم إلى بيته فإذا بزوجته تخونه على فراشه مع رجل آخر

فلما رأوه نزل عليهم الخوف مثل الصاعقة من السماء

فقال للرجل: البس ثيابك

رد عليه الرجل: أقسم بالله العظيم هي من أغرتني وراودتني

كرر له : البس ثيابك، وستر الله عليك

وفر الرجل هارباً دون أي سبب لذلك الهروب المفاجئ الذي ربما ظروف فعلته كانت سبباً لذلك

ظل الرجل حابساً قهره وغيظه في نفسه وردد : حسبي الله ونعم الوكيل – بكل حزن وقهر مما ألمً به

ومثل هذا الحدث فالإنسان أهون عليه الموت من العيش أو الوقوع في مثل هذا الموقف

تحدث إلى زوجته قائلاً : اجمعي ملابسك وأنا في انتظارك للذهاب بكٍ إلى منزل أهلك

غرقت في دموعها مبررة ما وقع منها أنه من الشيطان و و و

جلست تبكي وتفسر ما أصابها وأنها من نزوات الشيطان وتختلق كثير من الأمور

التزم الرجل الصمت حتى النهاية

قال لها : أنتِ طالق بالثلاث

وقال لها : ستر الله عليكِ وحسبي الله ونعم الوكيل

خرجت المرأة وهي في قمة الذل والإهانة وركبت معه وغادر بها إلى حيث يقع منزل أهلها الذي يتجاوز 300 كيلو

وعند نزولها اكتفى بقوله لها : ستر الله عليكِ واتقِ الله الذي يراكِ

ردت قائلة : أنا لا أستحقك

كرر لها : ستر الله عليكِ واتقِ الله الذي يراكِ

وانطلق في طريقه للعودة إلى مدينته

يستمر القاضي في سرد قصته والوقائع والأحداث ويقول :

وحتى تخرجي من جامعة الملك عبد العزيز وأنا بعيد عن حضور ومشاركة الآخرين مناسباتهم أفراحهم أحزانهم ظللت مكسوراً جريحاً، ولم تغب الضحكة الساخر من ذلك الرجل عن عيني أبداً

 

وما هي إلا أيام وتمضي وتزوج القاضي زوجة أخرى وأنجبت له الولد والبنت وتم تعيينه قاضياً في المحكمة

زوجته كان مثالاً للمرأة الصالحة المتفانية التي تخدمه وتعينه وتقوم بكل متطلباته

ويقول : عوضني الله بإنسانة لم أحلم بيوم من الأيام بها فكم هي عظيمة بمعنى الكلمة

خلال تلك الفترة تم التواصل معه لتعيينه كمعيد في الجامعة كونه حاصل على مرتبة الشرف ولكنه اكتفى بالعمل في مجال القضاء

وواصل دراسته وتعليمه العالي وحتى حصوله على درجة الدكتوراه في القضاء الإسلامي

مع تحقيق أحلامي وطموحي إلا أنني لزمت الدعاء والطلب من الله أن أنسى الموقف المؤلم الذي مرت السنين وهو ملازمني والحمد لله على كل حال

في يوم من أيام العمل عرضت عليً القضايا وكانت أمامي قضية قتل وتم الإذن بدخول المتهم لمحاكمته

وبرمشة عين أجد أمامي ذلك الرجل الذي وجدته يوماً ما في بيتي ومع زوجتي حينها وطليقتي وهو بحال يرثى له مكبل بالقيود لاتهامه بقتل شخص آخر

وإذ به المتهم يبدأ : يا شيخ أنا دخيل الله ثم دخيلك

سأله القاضي : ما هي قضيتك التي أوصلتك إلى هنا ؟

فقال له :  وجدت رجلاً على فراشي مع زوجتي وقمت بقتله

سأله القاضي : لماذا لم تقتل زوجتك ؟

فقال : لقد قتلت الرجل في لحظة لا شعورياً دون قصد

فقال القاضي: لماذا لم تتركه وتسأل الله له الستر

فقال : هل ترضى ذلك على نفسك يا شيخ

فقال القاضي : نعم أرضاها على نفسي ولا أقول إلا حسبي الله ونعم الوكيل

قال الرجل في دهشة لقد سمعت هذا من قبل

فرد عليه القاضي : بكل تأكيد سمعته مني عندما غدرت بزوجتي واستغليت ظروفي وتحرشت بها حتى أوصلتها للزنا

أنا لم أنسى منذ ذلك الحين ضحكتك الساخرة بحقي وكظمت غيظي عنك واكتفيت : وستر الله عليك

وبكل تأكيد أنك استمريت في أفعالك المشينة وتعديت على أعراض الآخرين ظلماً وجوراً وعداواناً واستغليت ظروفهم لتنتهك أعراضهم وتضحك بكل سخرية

سأله القاضي : ماذا ترى أن سيكون موقفك الآن معي ؟

في حال عدم تنازل أهل القتيل فإن القتل بالسيف سيكون هو جزاءك وحقك الشرعي

فرد على القاضي : أطلبك السماح والدعاء لي بالرحمةوأستحق ذلك جزاء أفعالي

صدقت زوجتك حين انهارت وقالت أنني من تحرشت بها وأغويتها بكل الوسائل، ويا ليت كان جزائي منك حينها أن قتلتني

اكتفى القاصي بقوله : سامحك الله في الدنيا والآخرة

وينهي فضيلة القاضي مسلسل هذه القصة التي جبر الله عليه قلبه ومصابه وأبدله جزاء الصبر، واستمرت المحاولات تجاه أهل القتل في محاولة تنازلهم عن القصاص إلا أنها باءت بالفشل ونال جزاءه بأن تم تنفيذ الحكم الشرعي في حقه وتم تنفيذ الحكم في ساحة القصاص

العبرة من القصة : كما تدين تدان وبالكيل الذي كلت به تكتال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى