قصص

قصة حزينة ومؤثرة لفتاة يتيمة

تعود أحداث هذه القصة الحزينة والمؤثرة لفتاة لم تبلغ الرابعة عشر من عمرها تزوجت والدتها بعد وفاة والدها لتوفير لقمة العيش لتتمكن من إكمال تعليم ابنتها الوحيدة لأن معاش التقاعد المصروف لوالدها لا يفي بأدنى متطلباتها ومصاريفها الشهرية، وكانت هذه الفتاة جميلة وفاتنة وملفتة النظر للغاية.

أما زوج والدتها فكان يعاملها معاملة ابنته وحنوناً وعطوفاً عليها لدرجة أنه يقبل خديها قبل نومها وكل صباح قبل ذهابها للمدرسة، ومرت السنوات سريعاً وتوفت والدتها وهي توصي زوجها بكل خير على ابنتها الوحيدة’ وما هي إلا أسابيع قليلة بعد وفاة والدتها لتستيقظ الفتاة وتجد نفسها في طامة كبرى !!! وإذا بزوج أمها وهو عاري بدون ملابس وقد قام بتقطيع ملابسها وعند رؤيتها له قامت بدفعه ومقاومته وحتى سقط بعد اصطدام رأسه بحافة السرير مغمياً عليه، وقامت هي بارتداء ملابسها وعادت لترى هل فارق الحياة أم لا ؟ إلا أنه يقوم مرة أخرى في محاولة تكرار ما كان ينوي القيام به إلا أنها اتجهت للمطبخ لتحمل سكيناً حاداً وغرزته في صدره بعد صياح عال استغاثة من الطرفين، ونجحت الفتاة في الهرب من المنزل وهو غارق في دمائه واستقلت سيارة تاكسي أجرة لجهة غير معلومة، وأحضر الجيرات الشرطة والإسعاف والأدلة الجنائية والطبيب الشرعي بعد أن تأكد أن زوج والدتها قد قد فارق الحياة ليقوم فريق الأدلة الجنائية والطبيب الشرعي برفع البصمات وتحليل خيوط الجريمة التي قرروا أن الشخص القاتل هو من ينام في الغرفة المقابلة لمكان الجريمة (المطبخ) أي أنها تلك الفتاة حسب تأكيد الشهود، وبدأ البحث والتحري عن تلك الفتاة التي بدأت في رواية وسرد قصتها لسائق سيارة الأجرة الذي تمثل لها بالرأفة والحنان وأقترح عليها أن يسكنها مع والدته وشقيقته مؤقتاً، وحتى وصلا إلى الشقة التي يدعيها هذا ألآخر وعند طرق الباب فلا مستجيب فقام بفتح الباب بمفتاحه ودخلا الشقة ولا يوجد أي أحد بالداخل فسألته عن والدته وشقيقته وأبلغها بأنهما في زيارة أحد الأقارب ويستأذن لرغبته في العودة لعمله، وداخل إحدى الغرف وعاد بورقة في يده يدعي بأن والدته تبلغه بمرض إحدى الأقارب وسافروا لزيارتها والاطمئنان عليها، فطمأنها بأنه يمكنها الجلوس بمفردها وهو سيقضي أيامه لدى أحد أصدقائه ولحين عودة أهله، وقامت بأكل بعض الطعام الموجود جانباً وغادر هو لعمله، ودخلت للنوم لتعاني من كوابيس ولحين أن دق جرس الباب لتجري وهي في ذهول لترى سائق التاكسي قد عاد ومعه بعض الطعام، وبعد أن انتهوا من الأكل أبلغته بخوفها وقلقها في المبيت بمفردها في البيت، واقترح وأكد عليها إغلاق الباب بشكل جيد ولا قلق بعد ذلك.

ذهب لعمله وظلت وحيدة ويجري الوقت سريعاً ويرن جرس الباب مرة أخرى لتذهب وترى بالعين السحرية بأنه سائق التاكسي وقد عاد مرة أخرى وفتحت له الباب وبعد قليل قام بفتح الثلاجة وأحضر عصيراً ووضع كوبين وقام بوضع أحد الكوبين أمامها ووضع فيها ما وضع، وما هي إلا لحظات لتبدأ بالشعور بدوخة ودوار سريعين وحتى أن غابت عن الوعي.

عند استيقاظها وجدت نفسها عارية وكذلك السائق عاري بجانبها فأيقظته تسأله ما الذي حدث وما الذي وصل بهم لهذا الأمر ؟ فقام يسرد لها اعترافات بأنه شخص عازب ولا يسكن معه أحد وأنه ادعى عليها وجود أهله وأنه قام بوضع حبوب منومة لها داخل كوب العصير حتى فقدت الوعي تماماً وحملها لغرفة النوم وقام باغتصابها عدة مرات ووعدها بأنه سيتزوجها سريعاً وقريباً.

وما هي إلا أيام تمضي سريعاً ليعود سائق التاكسي ذات مساء ومعه عدد من أصدقائه بعد تعاطيهم للحشيش المخدر، وعندما رأت حال هذا الرجل فهربت إلى دورة المياه وأغلقت الباب وظل يركل ويقرع الباب بكل جنون إلى أن قامت بفتح الباب لينهال عليها ضرباً وضربها ضرباً مبرحاً بعصى خشبية غليظة في رأسها وأماكن أخرى من جسدها وظل يصيح ( اقضبوا على هذه القاتلة ) وبين دهشة الجيران إذا بدوريات الشرطة تحضر لهذا الحدث وحاولت الهرب دون جدوى وتم القبض عليها، وهي قابعة في السجن الآن تنتظر حكم المحكمة في قضية قتلها لزوج والدتها وما تلى ذلك من أحداث.

نسأل الله السلامة لنا جميعاً والله يحفظنا بحفظه ويسترنا بستره.

 

زر الذهاب إلى الأعلى