قصص

قصة عن عقوق الوالدين وعقاب الله في الحياة الدنيا

ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما

نادى خالد : يا وليد يا وليد أين أنت ؟
تدعو النزلاء ولا تشارك في استقبالهم في المنزل !
دخل وليد : لا تؤاخذوني كنت أعد لكم الشاي أنتم تعرفون أن ليس لي سوى أمي
وهي لا تقوى على ذاك
ماجد: ذاك الدهر كله ثم تأتينا بالشاي ليس إلا ؟ أين المكسرات والموالح ؟ أين الفواكه ؟
وليد: يا مرحباً بكم سيأتي ما لذ وطاب لكم في حينه فلا تتسرعوا
خرج وليد من الحجرة فاستوقفته والدته في صحن الدار : يا بني : كنت قد نهيتك عن أصحاب السوء هؤلاء لكنك أدرى بمصلحتك
رد عليها : ولكنهم أصحابي هل أطردهم من أجلك ؟

فقالت : نحن نرحب بالضيف الخلوق لقد حفظت نصائحك وهؤلاء يستغلون طيبتك أرجوك يا والدتي لا تتدخلي في شؤوني الخاصة وأنا حر
يأتيه صوت خالد من الداخل : يا وليد هات لنا ورق اللعب نرغب ورقاً جديداً
صرخت والدته: أرأيت يا بني ؟ إن ما تجمعه في أسبوع تصرفه عليهم في ليلة !
صرح وليد بصوت مرتفع: وهل أبخل عليك بشيء قولي إنك تخرجينني عن طوري بكلامك ذلك لا تصاحبهم لا تدخن لا تفعل اسكتي قلت لك 0 10 مرة  اسكتي فأنا لست بحاجة إلى مواعظك، لم ترد أمه عليه، إلا أن دمعتين ساخنتين بلتا خديها، مسحت عينيها ثم دخلت حجرتها
دخل وليد حاملاً صحن الحلوى، وهو يقول: أهلاً بالشباب لقد أكرمتموني بزيارتكم تفضلوا وكلوا ما طاب لكم
صرح ماجد : والله لا تطيب الحلوى سوى في أعقاب أكل العشاء أم ماذا ؟
أجابه خالد : صدقت والله  غير أن ما تشتهون
ماجد: ما رأيكم بصحن فول وحمص صنع والدي وليد الحمصاني ؟
أفاد وليد: دقائق ويكون عندكم ما طلبتم يا مرحباً بكم
واستيقظ وليد في صباح اليوم اللاحق متأخراً على عمله لأنه طال به السهر
وأبلغته والدته : ليس لدينا خبز يا ولدي
وليد: أف لك ولماذا لم تطلبي مبكراً تريني متأخراً وتزيدي الطلبات
الأم: لم يدع لك أصحابك قطعة خبز تفطر عليها
أفاد وليد بانفعال صارم : أصحابك أصحابك أصحابك  متى ننتهي من شريط الاشتراك ذلك أيتها الهارم العجوز ويوم غد إن حدث مكروه للمنزل فوق رؤوسنا فالسبب في رأيك أصحابي أليس كذلك ؟
إنك بدأت تخرفين وتمكرين
الأم: ليس لك حق أن تكلمني بتلك اللهجة يا بني فأنا أمك
وليد: أنت والدتي لأنك ولدتيني ليس إلا
ولكنك لست شرطية أو سجانةً
الأم: أبغي مصلحتك يا وليد
وليد: مصلحتي أن تتركيني وشأني ألا تفهمين ؟ أف لك لقد ضجرت دنياي معك اذهبي إلى الشيطان أف دعيني وشأني يا عجوز ألا تفهمين ؟

 ساركو

 

 

 

 

كان قلب أم وليد يتفطر ألماً من ولدها، والله شاهد عليم، ودار الدهر دورته توفيت أم وليد ولم يفوت على وفاتها سوى أشهر حتى تزوج ولدها ومرت سنين وبأس بوليد مرض أقعده في المنزل وها هو ذا ابنه يقف في مواجهته ويقول له : إنك لست أباً كالآباء لا تأخذني في مناسبات وحفلات وتجمعات لقد مللت من مشاهدتك على ذاك الفراش صباح مساء – أف كان الأفضل لأمك أن لا تنجبك أيها المقعد والأحرى ألا تتزوج وأتمنى أن تموت نعم لقد كرهتك وكرهت ذلك المنزل أف لتلك الحياة معك
لم ينطق وليد بحرف إلا أن جحظت عيناه فزعاً ولاقى ربه وفارق الدنيا

هل تلك عقوبة له من الله في الحياة الدنيا قبل الآخرة ؟

قال تعالى : ۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل ‏لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۞

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى